عبد الملك الثعالبي النيسابوري
189
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
انتقاله إلى قصر جديد بناه ( لا يعجبنك حسن القصر تنزله * فضيلة الشمس ليست في منازلها ) ( لو زيدت الشمس في أبراجها مائة * ما زاد ذلك شيئا في فضائلها ) البسيط وأنشده ابن أبي الشباب في يوم مهرجان قصيدة في مدحه أولها ( أقبر لنا طلب ثراك يد الطل * وحيا الحيا المسكوب ذلك من ثل ) الطويل فتطير من الإفتتاح بذكر القبر وتنغص باليوم والشعر وفي هذه القصيدة ( نعيم فقدناه فما نرتجي له * معاودة إلا بفضل أبي الفضل ) ودخل أبو بشر الفارسي الحافظ وكان متقدما في علم العربية متأخرا في قول الشعر عليه يوما وقد هاج به النقرس فأنشده ( شكى النقرس نقريس * أخو علم ونطيس ) ( فما دام لكم قوس * فنفسي لكم جوس ) الهزج فقال له يا أبا بشر هذه رقية النقرس ولا غنى لهذا الشعر عن التفسير النقريس الداهية والحاذق من الإدلاء والنطيس الفطن بالأمور العالم بها وأنشد ( وقد أكون مرة نطيسا * طبا بأدواء النسا نقريسا ) الرجز والقوس صومعة الراهب والجوس جمع جايس والجوسان التردد وفي القرآن « فجاسوا خلال الديار »